كتاب شرح النووي على مسلم (اسم الجزء: 14)

(باب جواز جعل الأذن رفع حجاب أو غيره من العلامات)
قوله

[2169] (عن بن مَسْعُودٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آذنك على أن ترفع الحجاب وأن تسمع سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ) السِّوَادُ بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالدَّالِ وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ السِّرَارُ بِكَسْرِ السِّينِ وَبِالرَّاءِ الْمُكَرَّرَةِ وَهُوَ السِّرُّ والمسار ريقال سَاوَدْتُ الرَّجُلَ مُسَاوَدَةً إِذَا سَارَرْتُهُ قَالُوا وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ إِدْنَاءِ سِوَادِكَ مِنْ سِوَادِهِ عِنْدَ الْمُسَارَرَةِ أَيْ شَخْصُكَ مِنْ شَخْصِهِ وَالسِّوَادُ اسْمٌ لكل شخص وفيه دليل لجواز اعتماد الْعَلَامَةَ فِي الْإِذْنِ فِي الدُّخُولِ فَإِذَا جَعَلَ الْأَمِيرُ وَالْقَاضِي وَنَحْوُهُمَا وَغَيْرُهُمَا رَفْعَ السِتْرَ الَّذِي عَلَى بَابِهِ عَلَامَةً فِي الْإِذْنِ فِي الدُّخُولِ عَلَيْهِ لِلنَّاسِ عَامَّةً أَوْ لِطَائِفَةٍ خَاصَّةً أَوْ لِشَخْصٍ أَوْ جَعَلَ عَلَامَةً غَيْرَ ذَلِكَ جَازَ اعْتِمَادُهَا وَالدُّخُولُ إِذَا وُجِدَتْ بِغَيْرِ اسْتِئْذَانٍ وَكَذَا إِذَا جَعْلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ عَلَامَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَدَمِهِ وَمَمَالِيكِهِ وَكِبَارِ أَوْلَادِهِ وَأَهْلِهِ فَمَتَى أَرْخَى حجابه فلادخول عليه إلاباستئذان فَإِذَا رَفَعَهُ جَازَ بِلَا اسْتِئْذَانٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(بَاب إِبَاحَةِ الْخُرُوجِ لِلنِّسَاءِ لِقَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ)
قَوْلُهُ

[2170] (وَكَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَةً تَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمًا لاتخفى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا) فَقَوْلُهُ جَسِيمَةً أَيْ عَظِيمَةَ

الصفحة 150