كتاب شرح النووي على مسلم (اسم الجزء: 14)
بِالْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهَا بِاسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا لِيُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا) قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ الْمُرَادُ بِأَرْضِنَا هُنَا جُمْلَةُ الْأَرْضِ وَقِيلَ أَرْضُ الْمَدِينَةِ خَاصَّةً لِبَرَكَتِهَا وَالرِّيقَةُ أَقَلُّ مِنَ الرِّيقِ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ رِيقِ نَفْسِهِ عَلَى أُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ ثُمَّ يَضَعُهَا عَلَى التُّرَابِ فَيَعْلَقُ بِهَا مِنْهُ شَيْءٌ فَيَمْسَحُ بِهِ عَلَى الْمَوْضِعِ الْجَرِيحِ أَوِ الْعَلِيلِ وَيَقُولُ هَذَا الْكَلَامَ فِي حَالِ الْمَسْحِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْقَاضِي وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي رُقْيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ الْمُسْلِمَ وَبِالْجَوَازِ قَالَ الشَّافِعِيُّ
(بَابُ اسْتِحْبَابِ الرُّقَيْةِ مِنَ الْعَيْنِ وَالنَّمْلَةِ وَالْحُمَّةِ وَالنَّظْرَةِ)
[2193] أَمَّا الْحُمَّةُ فَسَبَقَ بَيَانُهَا فِي الْبَابِ قبله والعبن سَبَقَ بَيَانُهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَأَمَّا النَّمْلَةُ فَبِفَتْحِ النون واسكان الميم هي قروح تخرج فى الجنب قال بن قُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُ كَانَتِ الْمَجُوسُ تَزْعُمُ أَنَّ وَلَدَ الرجل من
الصفحة 184