كتاب شرح النووي على مسلم (اسم الجزء: 14)

أَبُو الزُّبَيْرِ هَذِهِ الْغُولُ الَّتِي تَغَوَّلُ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ بِلَادِنَا قَالَ أَبُو الزبير وكذا نقله القاضي عن الجمهور قال وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِّ أَحَدُ رُوَاةِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ قَوْلُهُ (أَنَّهُ قَالَ فِي تَفْسِيرِ الصَّفَرِ هِيَ دَوَابُّ الْبَطْنِ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ بِلَادِنَا دَوَابُّ بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ وَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مُشَدَّدَةٍ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ قَالَ وَفِي رِوَايَةِ الْعُذْرِيِّ ذَوَاتُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وَلَهُ وَجْهٌ وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ الْمَعْرُوفَ هُوَ الْأَوَّلُ قَالَ الْقَاضِي وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ صَلَّى الله عليه وسلم لاعدوى فَقِيلَ هُوَ نَهْيٌ عَنْ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ أو يعتقد وقيل هو خبر أى لاتقع عدوى بطبعها

(باب الطيره والفأل ومايكون فيه الشُّؤْمِ)
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[2223] (لَا طيرة وخيرها الفأل) قيل يارسول اللَّهِ وَمَا الْفَأْلُ قَالَ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ الصَّالِحَةُ يسمعها أحدكم

[2224] وفى رواية لاطيرة وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ

[2223] وَفِي رِوَايَةٍ وَأُحِبُّ الْفَأْلَ الصَّالِحَ أَمَّا الطِّيَرَةُ فَبِكَسْرِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ عَلَى وَزْنِ الْعِنَبَةِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَكُتُبِ اللغة والغريب وحكى القاضي وبن الأثير أن منهم من سكنالياء وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ قَالُوا وَهِيَ مَصْدَرُ تَطَيَّرَ طِيَرَةً قالوا ولم يجيء فى المصادر على هذا الوزن إلاتطير طِيَرَةً وَتَخَيَّرَ خِيَرَةً بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَجَاءَ فِي الْأَسْمَاءِ حَرْفَانِ وَهُمَا شَيْءٌ طِيَبَةٌ أَيْ طَيِّبٌ والتولة بكسرالتاء الْمُثَنَّاةِ وَضَمِّهَا وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ السِّحْرِ وَقِيلَ يشبه السحر وقال الأصمعى هو ماتتحبب به المرأة إلى زوجها والتطير التشاءم وَأَصْلُهُ الشَّيْءُ الْمَكْرُوهُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ مَرْئِيٍّ وَكَانُوا يَتَطَيَّرُونَ بِالسَّوَانِحِ وَالْبَوَارِحِ فَيُنَفِّرُونَ الظِّبَاءَ وَالطُّيُورَ فَإِنْ أَخَذَتْ ذَاتَ الْيَمِينِ تَبَرَّكُوا بِهِ وَمَضَوْا فِي سَفَرِهِمْ وَحَوَائِجِهِمْ وَإِنْ

الصفحة 218