كتاب شرح النووي على مسلم (اسم الجزء: 15)

قَوْلُهُ

[2385] (سُئِلَتْ عَائِشَةُ مَنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَخْلِفًا لَوِ اسْتَخْلَفَهُ قَالَتْ أَبُو بَكْرٍ فَقِيلَ لَهَا ثُمَّ مَنْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ عُمَرُ ثُمَّ قِيلَ لَهَا مَنْ بَعْدَ عُمَرَ قَالَتْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ثُمَّ انْتَهَتْ إِلَى هَذَا) يَعْنِي وَقَفَتْ عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ هَذَا دَلِيلٌ لِأَهْلِ السُّنَّةِ فِي تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ لِلْخِلَافَةِ مَعَ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَفِيهِ دَلَالَةٌ لِأَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ لَيْسَتْ بِنَصٍّ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خِلَافَتِهِ صَرِيحًا بَلْ أَجْمَعَتِ الصَّحَابَةُ عَلَى عَقْدِ الخلافة له وتقديمه لفضيلته ولوكان هُنَاكَ نَصٌّ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ لَمْ تَقَعِ الْمُنَازَعَةُ مِنَ الْأَنْصَارِ وَغَيْرِهِمْ أَوَّلًا وَلَذَكَرَ حَافِظُ النَّصِّ مَا مَعَهُ وَلَرَجَعُوا إِلَيْهِ لَكِنْ تَنَازَعُوا أَوَّلًا وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ نَصٌّ ثُمَّ اتَّفَقُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَاسْتَقَرَّ الْأَمْرُ

الصفحة 154