كتاب شرح السنة للبغوي (اسم الجزء: 1)

لَهَكَذَا».
وَأَشَارَ وَهْبٌ بِيَدِهِ، مِثْلَ الْقُبَّةِ عَلَيْهِ «وَأَشَارَ أَبُو الأَزْهَرِ أَيْضًا»، إِنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ
وَجُبَيْرٌ هُوَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْقُرَشِيُّ، وَابْنُهُ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدٌ، وَابْنُهُ جُبَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حِجَازِيُّونَ.
قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا حَدِيثٌ أَوْرَدَهُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ فِي بَابِ الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، وَأَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، بِإِسْنَادِ أَبِي الأَزْهَرِ وَمَعْنَاهُ، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ عَرْشَهُ عَلَى سَمَوَاتِهِ لَهَكَذَا» أَوْ قَالَ بِأَصَابِعِهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ عَلَيْهِ، «وَإِنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ».
قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: «وَإِنَّهُ عَلَيْهِ لَهَكَذَا» فِي رِوَايَةِ أَبِي الأَزْهَرِ.
وَذَكَرَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ: إِنَّ الْكَيْفِيَّةَ عَنِ اللَّهِ، وَعَنْ صِفَاتِهِ مَنْفِيَّةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ كَلامُ تَقْرِيبٍ أُرِيدَ بِهِ تَقْرِيرُ عَظَمَةِ اللَّهِ وَجَلالِهِ مِنْ حَيْثُ يُدْرِكُهُ فَهْمُ السَّائِلِ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: «أَتَدْرِي مَا اللَّهُ؟» مَعْنَاهُ: أَتَدْرِي مَا عَظَمَةُ اللَّهِ وَجَلالُهُ؟.

الصفحة 176

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text