كتاب شرح السنة للبغوي (اسم الجزء: 1)

نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيُمْنَى لِطَهُورِهِ وَطَعَامِهِ، وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى لِخَلائِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى»
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ جَمَعَ الْحَدِيثُ شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: النَّهْيُ عَنِ الاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ، وَالثَّانِي: النَّهْيُ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ بِالْيُمْنَى، فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَسْتَنْجِيَ مِنَ الْبَوْلِ كَيْفَ يَعْمَلُ، وَلا يُمْكِنُهُ إِلا بِارْتِكَابِ أَحَدِهِمَا، لأَنَّهُ إِنْ أَخَذَ الْحَجَرَ بِشِمَالِهِ يَحْتَاجُ أَنْ يَمَسَّ الذَّكَرَ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ أَخَذَ الْحَجَرَ بِيَمِينِهِ، كَانَ مُسْتَنْجِيًا بِالْيَمِينِ؟ قِيلَ: الصَّوَابُ فِي هَذَا أَنْ يَأْخُذَ الذَّكَرَ بِشِمَالِهِ، فَيُمِرَّهُ عَلَى جِدَارٍ، أَوْ مَوْضِعٍ نَاتِئٍ مِنَ الأَرْضِ، أَوْ عَلَى حَجَرٍ ضَخْمِ لَا يَزُولُ عَنْ مَكَانِهِ، فَإِنْ أَدَّتْهُ الضَّرُورَةُ إِلَى الاسْتِنْجَاءِ بِحَجَرٍ صَغِيرٍ، قَعَدَ عَلَى

الصفحة 368

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text