كتاب شرح السنة للبغوي (اسم الجزء: 1)

وَقَالَ أَيْضًا: النَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ مُسْلِمُونَ فِي الْمُنَاكَحَةِ وَالطَّلاقِ وَالأَحْكَامِ، فَأَمَّا عِنْدَ اللَّهِ، فَلا نَدْرِي مَا هُمْ، وَقَالَ أَيْضًا: نَحْنُ مُؤْمِنُونَ، وَالنَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ، وَهَؤُلاءِ الْقَوْمُ يُرِيدُونَ مِنَّا أَنْ نَشْهَدَ أَنَّا عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنُونَ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا فِعَالَ مَنْ مَضَى، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ فِي عِلْمِ اللَّهِ، لأَنَّ عِلْمَ اللَّهِ لَا يَتَغَيَّرُ، وَقَدْ يَتَبَدَّلُ حَالُ الإِنْسَانِ، فَيُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخِذْلانِ، وَالْكُفْرِ بَعْدَ الإِيمَانِ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ».

الصفحة 42

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text