كتاب شرح السنة للبغوي (اسم الجزء: 2)

بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ غَيْرُ مَعْفُوَّةٍ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، ثُمَّ عَلِمَ بِهَا أَنْ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَعَ نَعْلَهُ فِي خِلالِ الصَّلاةِ، وَلَمْ يَسْتَأْنِفْهَا، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالشَّعْبِيِّ، كَمَا لَوْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ، ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الإِعَادَةُ بِالاتِّفَاقِ.
وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى وُجُوبِ الإِعَادَةِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّجَاسَةِ، كَمَا لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ صَلَّى مُحْدِثًا.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي، فَرَأَى عَلَى ثَوْبِهِ دَمًا، فَأَلْقَاهُ، فَأُتِيَ بِثَوْبٍ آخَرَ، فَلَبِسَهُ، وَاعْتَدَّ بِمَا صَلَّى.

الصفحة 96

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text