كتاب شرح السنة للبغوي (اسم الجزء: 6)

قَالَ أَبُو عِيسَى: احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نُهِيَ عَنْ هَدَايَاهُمْ بَعْدَ مَا كَانَ يَقْبَلُ مِنْهُمْ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَفِي رَدِّهِ هَدِيَّتَهُ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يُغِيظَهُ بِرَدِّ الْهَدِيَّةِ، فَيَحْمِلُهُ ذَلِكَ عَلَى الإِسْلامِ، وَالْآخَرُ: أَنَّ لِلْهَدِيَّةِ مَوْضِعًا مِنَ الْقَلْبِ.
وَقَدْ رُوِيَ «تَهَادَوْا تَحَابُّوا»، وَلا يَجُوزُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَمِيلَ بِقَلْبِهِ إِلَى مُشْرِكٍ، فَرَدَّ الْهَدِيَّةَ قَطْعًا بِسَبَبِ الْمَيْلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 109