كتاب شرح السنة للبغوي (اسم الجزء: 9)

بَاب هجْرانِ المرأَةِ وَضَربِهَا عِنْدَ النُّشُوزِ
قَالَ اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ} [النِّسَاء: 34].
قَوْله: «نُشُوزَهُنَّ»، أَي: عِصْيَانَهُنَّ وَتَعَالِيَهُنَّ عَمَّا أَوْجَبَ اللَّه عَلَيْهِنَّ مِنْ طَاعَة الأزْوَاجِ، وَقيل: النُّشوزُ: كراهيةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ، يُقَالُ: نَشَزَتِ المرأةُ تَنْشِزُ، فَهيَ نَاشِزٌ بِغَيْر هَاء.
قَالَ الشَّافِعِيّ على الْآيَة: وَفِي ذَلِكَ دِلالَةٌ على اخْتِلاف المرأَةِ فِيمَا تُعَاتَبُ فِيهِ، وَتُعَاقَبُ عَلَيْهِ، فَإِذا رأى مِنْهَا دلالَةً على الخَوْفِ من فِعْلٍ وَقَوْلٍ، وَعَظَهَا، فَإِنْ أَبْدَتْ نشُوزَهَا، هَجَرَهَا، فَإن أقامَتْ عَلَيْهِ، ضَرَبَهَا، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {

الصفحة 183

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text