كتاب شرح السنة للبغوي (اسم الجزء: 9)

بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ كَسْبُهُ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ»
قَالَ الإِمَامُ: وَرَوَاهُ سُفْيَان، عَنْ مَنْصُور، عَنْ عمَارَة بْن عُمَيْر، عَنْ عمته، عَنْ عَائِشَة، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ الإِمَامُ رَحمَه اللَّه: يجب على الرجل نفقةُ الْوَالِدين، والمولودين، لقَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهِنْد: «خُذِي مَا يَكْفيك وَوَلَدَكِ بِالمعروفِ».
وَفِيه دَلِيل على وجوب نَفَقَة الْوَلَد، وَإِذا وَجب على الرجل نفقةُ وَلَده، فنفقة وَالِده أولى مَعَ عظم حرمته.
قَالَ رَحمَه اللَّه: وَإِنَّمَا يجب على الْمُوسر أَن يُنفق على من كَانَ مُعسرا زَمنا من الْوَالِدين والمولودين، وَلَا تجب نَفَقَة من كَانَ مِنْهُم مُوسِرًا، أَو قَوِيا يُمكنهُ تَحْصِيل نَفَقَته، هَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ.

الصفحة 329

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text