كتاب شرح السنة للبغوي (اسم الجزء: 9)

مَوْقُوف، فَإِن أجَازه الْمولى، جَازَ.
وَإِذا نكح العَبْد بِغَيْر إِذن الْمولى، فوطئ، فَلَا حدَّ، وَيجب المهرُ مُتَعَلقا بِذِمَّتِهِ إِلَى أَن يُعتق على أصح الْقَوْلَيْنِ، وَالثَّانِي: تُباع رقبته فِيهِ، كَدين الْجِنَايَة.
وَلَا يجوز للْحرّ نكاحُ الْأمة إِلا بِشَرْطَيْنِ: أَن يخَاف على نَفسه العنتَ، وَلَا يجد مهرَ حرَّة، لقَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا إِلَى قَوْله ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} [النِّسَاء: 25]، وَهُوَ قَول جَابِر، وَبِهِ قَالَ طَاوُس، وَعَمْرو بْن دِينَار، وَإِلَيْهِ ذهب مَالِك، وَالشَّافِعِيّ، وَجوز أَصْحَاب الرَّأْي للْحرّ نكاحَ الْأمة إِلا أَن يكون فِي نِكَاحه حرَّة.
وَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب: لَا تُنكح الْأمة على الْحرَّة إِلا أَن تشَاء الْحرَّة، فَإِن أطاعت، فلهَا الثُّلُثَانِ، وَيجوز للْعَبد أَن يجمع بَين أمتين، أَو بَين أمة وحرة، أَو ينْكح أمة على حرَّة عِنْد الشَّافِعِيّ، وَلم يجوزه أصحابُ الرَّأْي كَالْحرِّ، وَلَا يجوز للْمُسلمِ نكاحُ الْأمة الْكِتَابِيَّة حرّا كَانَ أَو عبدا، لقَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النِّسَاء: 25]، وَهُوَ قَول مَالِك، وَالشَّافِعِيّ، وَجوزهُ أَصْحَاب الرَّأْي.
وَيجوز وَطْء الْكِتَابِيَّة بِملك الْيَمين، وَلَا يجوز وَطْء الْمَجُوسِيَّة، والوثنية، وَالشَّافِعِيّ لَا يُجوِّز للرجل أَن ينكِح جَارِيَة الابْن، لِأَن على الابْن إعفافَه، فَهُوَ مُوسر بِمَال الابْن،

الصفحة 63

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text