كتاب شرح السنة للبغوي (اسم الجزء: 9)

قِيلَ: " إشارةٌ مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مفارقتها من طَرِيق الْوَرع، لَا من طَرِيق الحكم، أخذا بِالِاحْتِيَاطِ فِي بَاب الْفرج، وَلَيْسَ فِيهِ دلالةٌ على وجوب الحكم بقول الْمَرْأَة الْوَاحِدَة، لأنَّ سَبِيل الشَّهَادَات أَن تُقام عِنْد الْحُكَّام، وَلم يُوجد هَهُنَا إِلا إِخْبَار امْرَأَة عَنْ فعلهَا فِي غير مجْلِس الحكم، والزوجُ مكذبٌ لَهَا، وبمثل هَذَا لَا يثبُت الحكمُ حَتَّى يكون دَلِيلا على جَوَاز شَهَادَة الْمَرْأَة الْوَاحِدَة.

بَاب لَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ الْغَيْرِ
2287 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يَخْطُب أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ».
وَهَذَا حَدِيث مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ
وَالْخطْبَة من الرجل، والاختطاب من ولي الْمَرْأَة، وَالْخطْبَة بِرَفْع الْخَاء خطْبَة الْمِنْبَر وَالنِّكَاح لَا غير، والخَطب: الْأَمر، وَقَوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ} [طه: 95].
أَي: مَا أَمرك الَّذِي تخاطب بِهِ.

الصفحة 88

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text