كتاب شرح السنة للبغوي (اسم الجزء: 12)

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
قَالَ الإِمَامُ: الرَّجُلُ الْمَعْرُوفُ فِي النَّوْمِ هُوَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِعَيْنِهِ أَوْ سَمِيُّهُ أَوْ نَظِيرُهُ، وَالرَّجُلُ الْمَجْهُولُ إِنْ كَانَ شَابًّا، فَهُوَ عَدُوٌّ، وَإِنْ كَانَ شَيْخًا، فَهُوَ جَدُّهُ، وَالْمَرْأَةُ الْعَجُوزُ الْمَجْهُولَةُ هِيَ الدُّنْيَا، فَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ هَيْئَةٍ وَسَمْتٍ حَسَنٍ، كَانَتْ حَلالا، وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ هَيْئَةٍ عَلَى غَيْرِ سَمْتِ الإِسْلامِ، كَانَتْ دُنْيَا حَرَامًا، وَإِنْ كَانَتْ شَعَثَةً قَبِيحَةً، فَلا دِينَ وَلا دُنْيَا.
وَقَدْ فَسَّرَ الْحَدِيثُ الْمَرْأَةَ السَّوْدَاءَ الثَّائِرَةَ رَأْسِهَا بِالْوَبَاءِ.
وَالْمَرْأَةُ سُنَّةٌ، وَالْجَارِيَةُ خَيْرٌ، وَالصَّبِيُّ هَمٌّ، وَالْمَرْأَةُ الزَّانِيَةُ هِيَ الدُّنْيَا لِطَالِبِ الدُّنْيَا، وَعِلْمٌ لأَهْلِ الصَّلاحِ وَالْعِلْمِ، وَالْخِصْيَانُ هُمُ الْمَلائِكَةُ إِذَا رَآهُمْ فِي سَمْتٍ حَسَنٍ.
وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ ابْنَ سِيرِينَ فَقَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ صَبِيًّا فِي حِجْرِي يَصِيحُ؟ فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، وَلا تَضْرِبْ بِالْعُودِ.
وَأَمَّا أَعْضَاءُ الإِنْسَانِ، فَرَأْسُ الرَّجُلِ فِي التَّأْوِيلِ رِيَاسَتُهُ، وَالْوَجْهُ جَاهُهُ، وَالشَّيْبُ وَقَارٌ، وَطُولُ شَعْرِ الإِنْسَانِ هَمٌّ، إِلا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَلْبَسُ السِّلاحَ، فَهُوَ لَهُ زِينَةٌ.
وَحَلْقُ الرَّأْسِ كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ إِنْ كَانَ فِي حَرَمٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ أَيَّامِ مَوْسَمٍ، وَإِنْ كَانَ مَدْيُونًا أَوْ فِي كَرْبٍ، فَفَرَجٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَهُوَ هَتْكُ سِتْرِهِ، أَوْ عَزْلُ رَئِيسِهِ، وَطُولُ اللِّحْيَةِ فَوْقَ الْقَدْرِ دَيْنٌ أَوْ هَمٌّ، وَخِضَابُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ تَغْطِيَةُ أَمْرٍ.
وَشَعْرُ الشَّارِبِ وَالإِبِطِ زِيَادَتُهُ مَكْرُوهَةٌ، وَنُقْصَانُهُ مَحْمُودٌ.
وَالأُذُنُ: امْرَأَةُ الرَّجُلِ أَوِ ابْنَتُهُ.
وَالسَّمَعُ وَالْبَصَرُ دِينُهُ، وَالصَّوْتُ صِيتُهُ فِي

الصفحة 238

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text