كتاب شرح السنة للبغوي (اسم الجزء: 13)

أَلا وَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا، أَلا هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِالْعَضْهِ مَا هِيَ، هِيَ النَّمِيمَةُ الَّتِي تُفْسِدُ مِنَ النَّاسِ».
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ الْبَزَّازُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَذَافِرِيُّ، أَنا إِسْحَاق الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَ مَعْنَاهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: «أَلا وَإِنَّ قِتَالَ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ»، إِلَى قَوْلِهِ: «وَيَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ»، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: ثُمَّ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْعَضْهَ، أَتَدْرُونَ مَا الْعَضْهُ؟ النَّمِيمَةُ وَنَقْلُ الأَحَادِيثِ»
قَوْله: «وَأفضل الْهَدْي هدي مُحَمَّد»، أَرَادَ بِهِ أفضل الطَّرِيق، وَالْهَدْي الطَّرِيق.

الصفحة 154