كتاب شرح السنة للبغوي (اسم الجزء: 13)
قلوبهن حداؤه، فَأمر بالكف عَن ذَلِك، وَشبه ضعف عزائمهن، وَسُرْعَة تَأْثِير الصَّوْت فِيهِنَّ بِالْقَوَارِيرِ فِي سرعَة الآفة إِلَيْهَا.
وَرُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ بْن أسيد الْحَضْرَمِيّ، قَالَ: سَمِعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُول: «كَبرت خِيَانَة أَن تحدث أَخَاك حَدِيثا هُوَ لَك بِهِ مُصدق وَأَنت بِهِ كَاذِب».
وَكَانَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ متواريا، فَكَانَ أَصْحَابه يدْخلُونَ عَلَيْهِ، فَإِذا خَرجُوا من عِنْده، يَقُول لَهُم: إِذا سئلتم عني، فَقولُوا: لَا نَدْرِي أَيْن هُوَ، فَإِنَّكُم لَا تَدْرُونَ إِذا خَرجْتُمْ إِلَى أَيْن أتحول، وَكَانَ تحوله من مَوضِع من الدَّار إِلَى مَوضِع آخر.
بَاب مَا يحذر من الْغَضَب وَمَا يجوز مِنْهُ فِي أَمر الدَّين
قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} [الشورى: 37]، وقَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ} [
الصفحة 158