كان فقيهاً محدثاً، توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين ومائة. روى له
الجماعة (1) .
وأبو سلمة عبد الله وقد مر.
وزيد بن خالد الجهني من جهينة أبو عبد الرحمن، روي له عن
رسول الله أحد وثمانون حديثاً، اتفقا على خمسة. روى عنه: يزيد
مولى المنبعث، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، وغيرهما. مات بالكوفة،
وقيل: بالمدينة سنة ثمان وسبعين. روى له: أبو داود، والترمذي،
وابن ماجه، والنسائي (2)
والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي، وعنده في رواية " عند كل
وضوء "، وكذا عند ابن خزيمة، ورواه الترمذي أيضاً وقال: حديث
حسن صحيح، وصحّحه الحاكم أيضاً (3) .
ص- قال أبو سلمة: فرأيت زيداً يجلس في المسجد وإن السواك من أذنه
بموضع القلم من أذن الكاتب، فكلما قام إلى الصلاة استاك (4) .
ش- أي: زيد بن خالد الجهني، والمعنى: كان السواك مغروزاً وراء
أذنه موضع غرز قلم الكاتب.
وأخرج البيهقي من طريق ابن إسحاق، عن أبي جعفر، عن جابر بن
عبد الله قال: " كان السواك من أذن النبي- عليه السلام- موضع القلم
من أذن الكاتب " (5) . وبهذا احتج بعض الشافعية أن السُّنّة أن يستاك
كلما قام إلى الصلاة.
__________
(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (24/5023) .
(2) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (1/558) ، وأسد الغابة
(2/284) ، والإصابة (1/565) .
(3) يعني حديث أبي هريرة، وليس حديث زيد كما يوهم كلام المصنف، والله
أعلم.
(4) البيهقي: كتاب الطهارة، باب: تأكيد السواك عند القيام للصلاة (1/37) .
(5) البيهقي: كتاب الطهارة، باب: تأكيد السواك عند القيام إلى الصلاة (1/37) -