كتاب شرح أبي داود للعيني (اسم الجزء: 1)

تكون مصدرية، والمعنى: فأوحي إليه التكبير ومعنى " كبر ": قدم
السن ووقره. واستفيد من هذا الحديث فوائد: الأولى: " (1) تقديم حق
الأكابر من جماعة الحضور، وتبديته على من هو أصغر منه، وهو السُنة
أيضاً في السلام، والتحية، والشراب، والطّيب، ونحو ذلك من
الأمور (2) ، وفي هذا المعنى تقديم ذوي السن بالركوب، وشبهه من
الإرفاق.
الثانية: أن استعمال سواك الغير ليس بمكروه، إلا أن السُنة فيه أن
يغسله، ثم يستعمله " (3) .
الثالثة: أن هذا صريح في فضيلة السواك.
وحديث عائشة هذا أخرجه مسلم بمعناه من حديث ابن عمر مسنداً،
وأخرجه البخاري تعليقاً.
40- ص- وثنا إبراهيم بن موسى قال: أنا عيسى، عن مسعر، عن
المقدام بن شريح، عن أبيه قال: قلت لعائشة: " بأي شيء كان يبدأ رسولُ الله
إذا دخل بيتهُ؟ قالت: بالسواك " (4) .
ش- عيسى هو: عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وقد مر
ذكره.
ومسعر هو: ابن كدام بن ظُهيْر (5) بن عُبيد- بضم العين- بن
__________
(1) انظر: معالم السنن (1/27) .
(2) قال المهلب- كما في " الفتح " (1/425) -: " هذا ما لم يترتب القوم في
الجلوس، فإذا ترتبوا فالسنة حينئذٍ تقديم الأيمن ". قال الحافظ: " وهو
صحيح ".
(3) إلى هنا انتهى النقل من معالم السنن.
(4) مسلم: كتاب الطهارة، باب: السواك (43/253) ، النسائي: كتاب الطهارة،
باب: السواك في كل حين (1/13) ، ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب:
السواك (290) .
(5) في الأصل: " ظهيرة " كذا.

الصفحة 156