كتاب شرح أبي داود للعيني (اسم الجزء: 1)

المغيرة بن عبد الله، عن المغيرة بن شعبة قال: " ضفْتُ النبي- عليه السلام-
ذات ليلة، فأمر بجنب فشُوي، وأخذ الشفْرة فجعل يحُز لي بها منه قال:
فجاء بلالٌ فآذنه بالصلاة قال: فألقى الشفْرة، وقال: ما له تربتْ يداه؟ وقام
يُصلّي ". زاد الأنباري: " وكان شاربي وفى، فقصهُ [لي] (1) على سواك "
أو قال: " أقُصُه لك على سواك؟ (2) .
ش- مسعر بن كدام.
وجامع بن شداد المحاربي أبو صخرة، ويقال: أبو صخر الكوفي.
روى عن: طارق بن عبد الله المحاربي، وصفوان بن مُحرز، والأسود
ابن هلال، وحُمران بن أبان، وغيرهم. روى عنه: الأعمش،
ومسعر، والثوري، وغيرهم. قال ابن معين وأبو حاتم: ثقة. توفي
سنة سبع وعشرين ومائة. روى له الجماعة (3) .
والمغيرة بن عبد الله اليشكري، سمع: المغيرة بن شعبة، وأباه،
والمعرور بن سُويد، وعبد الله بن الحارث. روى عنه: جامع بن
الشداد، وواصل الأحدب، وعلقمة بن مرثد. روى له: أبو داود،
والترمذي، والنسائي (4) .
قوله: " ضفتُ النبي " من ضافه يضيفه، يقال: ضفت الرجل إذا نزلت
به في ضيافته، وأضفته إذا أنزلته، وتضيفته إذا نزلت به، وتضيفني إذا
أنزلني.
قوله: " ذات ليلة " أي: ضفت النبي- عليه السلام- مدة، التي هي
ليلة. وقد ذكرنا الكلام في " ذات يوم "، و " ذات ليلة " ونحوهما في
أوائل الكتاب.
قوله: " فأمر بجنب فشُوي " الجنب جنب الشاة، وهي القطعة العظيمة
منها، والجنب: القطعة من الشيء يكون معظمه أو شيئاً كبيراً منه.
__________
(1) زيادة من سنن أبي داود.
(2) تفرد به أبو داود.
(3) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (4/889) .
(4) المصدر السابق (28/6134) .

الصفحة 439