كتاب شرح أبي داود للعيني (اسم الجزء: 2)

وصالح بن عُبيد. روى عن: قَبيصة بن وقاص، ونابل (1) . روى
عنه: أبو هاشم الزعفراني، وعمرو بن الحارث الجُمحي. روى له:
أبو داود (2) . وقَبيصة بن وقاص، له صحبة من النبي- عليه السلام-،
عداده في أهل البصرة. روى عنه: صالح بن عبيد. روى له: أبو داود.
وذكر النمري أن قبيصة هذا سُلمي، سكن البصرة. رُوِيَ عنه حديث
واحدٌ لم يُحدث به غير أبى الوليد الطيالسي، وذكر هذا الحديث (3) .
قوله: " فهي لكم " أي: الصلاة لكم، بمعنى ثوابها يَحصل لكم.
قوله: " وهي عليهم " أي: الصلاة عليهم، بمعنى وزر تأخيرها عليهم.
قوله: " مَا صلوا القبلة " يعني: ماداموا يصلون القبلة: والمراد منه:
إظهار الطاعة، والامتثال للولاة والحُكام فيما وافق الحق، وإن كانوا
جائرين، وجواز الصلاة خلفهم ماداموا على الإسلام. وقد روى
الدارقطني بإسناده إلى أبي هريرة: " سَيليكم بعدي ولاةٌ، فاسمعوا لهم
وأطيعوا فيما وافق الحق، وصلُّوا وراءهم، فإن أحسنوا فلهم، وإن
أساءوا فعليهم ".
واستفيد من الحديث: جواز الصلاة خلف البر والفاجر. وكان بعض
السلف يُصلون في بيوتهم في الوقت ثم يُعيدون معهم؛ وهو مذهب
مالك. وعن بعض السلف: لا يعيدون؛ قال النخعي: كان عبد الله
يُصلي معهم إذا أخروا عن الوقت قليلا، ويرى أن مأثم ذلك عليهم.
وروى ابن ماجه (4) بسند صحيح، عن ابن مسعود قال: قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
__________
(1) في الأصل: " نائل " خطأ، وهو مترجم في تهذيب الكمال (29/6349) .
(2) المصدر السابق (13/2826) .
(3) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (3/255) ، أسد الغابة
(4/384) ، الإصابة (3/223) .
(4) كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء فيما إذا أخروا الصلاة عن وقتها
(1255) ، وأخرجه النسائي في: كتاب الإمامة، باب: الصلاة مع أئمة
الجور (2/75) .

الصفحة 318