كتاب شرح أبي داود للعيني (اسم الجزء: 2)

بزعفران فلطَّخَهُ به قال (1) : وقال: " إن اللهَ عز وجل قبَلَ وجه أَحدكُم إذا
صَلَّى، فًلا يَبزُق بَين يديهِ " (2) (3) .
ش- سليمان بن داود: الزَّهراني، وحماد: ابن زَيد، وأيوب:
السختياني.
قوله: " بَينما " قد ذكرنا مرة أن " بينما " أصله: " بَين " فأشبعت
الفتحة فصار: " بَينا " ثم ألحقت الميم فصار: " بَينما " فكلاهما
يستعملان بمَعنى المفاجأة، ويُضافان إلى جملة من فعل وفاعل أو مبتدأ
وخبرٍ؛ وهاهنا أُضيفت " بينما " إلى المبتدأ والخبر؛ لأن قوله: " رسول
الله لما مبتدأ، وقوله: " يخطب " خبرُه، وهما يحتاجان إلى جواب يتم
به المعنى؛ وجواب " بينما " هاهنا: قوله: " إذ رأى نخامةً ".
قوله: " فتغيظ " من الغيظ؛ وهو صفة تعترض للرجل عند احتداده
لمُحركٍ لها.
قوله: " قال: وأحسبه قال " أي: قال نافع: وأظن ابن عمر قال:
" ودعا بزعفران " أي: وطلب رسول الله بزعفران " فلطخه " أي: لطخ
موضع النخامة بالزعفران.
__________
(1) كلمة " قال " غير موجودة في سنن أبي داود.
(2) البخاري: كتاب الصلاة، باب: حك البزاق باليد في المسجد (406) ،
مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: النهي عن البصاق في المسجد
في الصلاة وغيرها (50- 547) .
(3) جاء في سنن أبي داود بعد هذا الحديث: قال أبو داود: رواه إسماعيل
وعبد الوارث، عن أيوب، عن نافع. ومالك وعبيد الله وموسى بن عقبة،
عن نافع نحو حماد، إلا أنهم لم يذكروا " الزعفران ". ورواه معمر، عن
أيوب، وأثبت " الزعفران " فيه، وذكر يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن
نافع " الخلوق ".

الصفحة 392