ص- قال أبو داود: اللهم ربنا لك الحمد. أفهمني بعض أصحابنا عن سليمان.
ش- أي: بدون حرف الواو. وسليمان: هو ابن حرب، اْحد شيوخ أبي داود.
585- ص- نا محمد بن اَدم: نا أبو خالد، عن ابن عجلان، عن زبد ابن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي- عليه السلام- قال: " إنما جُعِل الإمامُ ليؤتم به " بهذا الخبر، زادَ: " وإذا قرأ فأنصتوا " (1) . ش- محمد بن آدم: ابن سليمان المصيصي.
وأبو خالد هذا: هو سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر الجعفري الكوفي الأزدي، ولد بجرجان. سمع: يحيى الأنصاري، وسليمان التيمي، والأعمش، ومحمد بن عجلان، وغيرهم. روى عنه: أحمد ابن حنبل، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وغيرهم. قال ابن معين: ليس به بأس، وقال- أيضاً-: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. توفي سنة سبعين ومائة. روى له الجماعة (2) .
وزيْد بن أسلم: مولى عمر بن الخطاب.
قوله: " بهذا الخبر" أي: الخبر المذكور المرويّ من طريق مُصعب، عن أبي صالح، وزاد أبو خالد في هذا الطريق المروي من " طريق " زيد بن أسلم عن أبي صالح: " وإذا قرأ " أي: الإمام " فأنْصِتوا ". وبهذا استدل أصحابنا أن المقتدي لا يقرأ خلْف الإمام أصلاً، وهو حجة على الشافعي، حيث يُوجب القراءة على المقتدي في جميع الصلوات، وعلى مالك في الظهر والعصر
__________
(1) النسائي: كتاب الافتتاح، باب: تأويل قوله عَر وجَل: {وإذا قرىْ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} (2 / 141) ، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: إذا قرأ الإمام فأنصتوا (846) .
(2) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (11 / 2504) .