كتاب شرح أبي داود للعيني (اسم الجزء: 4)

واجبان فيهما على إحدى الروايتين، وهو مذهب الليث وإسحاق؛ لأنه - عليه السلام- فعله وداوم عليه وأمَر به في حديث ابن عباس بقوله: "فقولوا: التحيات لله " وقال ابن قدامة: والأخرى: ليسا بواجبين. وفي شرح "الهداية": قراءة التشهد في القعدة الأولى واجبة عند أبي حنيفة، وهو المختار والصحيح، وقيل: سُنَّة؛ وهو أقيس؛ لكنه خلاف ظاهر الرواية ثم السُّنَة في التشهد: الإخفاء؛ لما روى الترمذي بإسناده إلى عبد الله بن مسعود: " من السنة: أن تخفي التشهد" (1) ، وقال: حسن غريب. وعند الحاكم عن عبد الله: من السّنَة: أن يخفى التشهد (2) ، وقال: صحيح على شرط مسلم. وأخرج ابن خزيمة في "صحيحه" عن عائشة قالت: نزلت هذه الآية في التشهد "ولا تَجْهَرْ بِصلاَتكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا" (3) وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم (4) . 940- ص- نا تميم بن المنتصر: أنا إسحاق- يعني: ابن يوسف- عن شريك، عن أبي إسحاق/ عن أبي الأحول، عن عبد الله قال: كنا لا نَدْري ما نقولُ إذا جَلَسْنا في الصلاةِ، وكان رسول اللهِ قد عُلمَ، فذكر نحوه (5) .
ش- تميم بن المنتصر: ابن تميم بن الصلت بن تمام بن لاحق الواسطي، أبو عبد الله الهاشمي مولى ابن عباس. سمع: إسحاق بن يوسف الأزرق، ومحمد بن يزيد الكلاعي، وأحمد بن سنان القطان. روى عنه:
__________
(1) يأتي في "باب إخفاء التشهد ".
(2) مستدرك الحاكم (1/268) .
(3) سورة الإسراء: (110) .
(4) كذا، ولم أره عند الحاكم، فلعلها سبق قلم، والله أعلم.
(5) الترمذي: كتاب الصلاة، باب منه أيضا (290) ، النسائي: كتاب السهو، باب: إيجاب التشهد (3/ 40) ، كتاب التطبيق، باب: كيف التشهد الأول (238/2) ، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في التشهد (899) .

الصفحة 243