كتاب شرح أبي داود للعيني (اسم الجزء: 4)

الصلواتُ الطيباتُ لله، السلامُ عليكَ أيها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحين، أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أن محمداً رسولُ اللهِ " (1) .
ش- أبو الزبير: محمد بن مسلم بن تدرس.
والحديث: أخرجه مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. وبه أخذ الشافعي. وقال الشيخ محيي الدين: تقديره: " التحيات والمباركات والصلوات والطيبات" كما في حديث ابن مسعود وغيره؛ ولكن حذفت الواو اختصارًا.
قلت: واو العطف لا يجوز حذفه عند الجمهور، وبعضهم ما جَوزه إلا في الضرورة؛ ولا ضرورة هاهنا ولا فائدة في اختصارها. ويقال: في حديث ابن عباس اضطراب؛ فمن اضطرابه: أن الشافعي رواه بتنكير (2) "السلام "، وأحمد بتعريفه، وقال الشافعي وأحمد: " وأن محمداً" وفي رواية مسلم وغيره؛ "وأشهد أن محمدا" وفي رواية لمسلم: "وأن محمدًا" والسلام معرف. فإن قالوا: رجحناه لزيادة " المباركات" لموافقتها الآية الكريمة "تَحيةَ مّنْ عند الله مُبَارَكَةَ" (3) فيُقال: قال الطحاوي: لم يشرع في السلَام " حياَكمَ الله وإن وافق ذلك لفظ القرآن في قوله تعالى: "وَإذا حييتُم بتَحية فَحَيُّوا بِأحْسَنَ منْهَا" (4) وفي حديث جابر زيادات كان ينبغي أن تعمدَ وكَذَا في حديث عليَ- رضي الله عنه-. أما حديث جابر: فرواه الحاكم في" المستدرك" بإسناده إلى جابر بن عبد الله: كان رسول الله يُعلمنا التشهد كما يُعلمنا السورة من القرآن:
__________
(1) مسلم: كتاب الصلاة، باب التشهد (60/ 403) ، الترمذي: كتاب الصلاة، باب: منه أيضا (290) ، النسائي: كتاب التطبيق، باب: نوع آخر من التشهد (2/ 242) ، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: ماجاه في التشهد (900) .
(2) في الأصل: "بتكثير ". (3) سورة النور: (61) .
(4) سورة النساء: (86) .

الصفحة 256