وروى ابن أبي شيبة بسند جيد، عن زيد بن خالد الجهني يَرْفعُه: "صلُوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا". ورَوى- أيضا- من حديث جعفر بن إبراهيم من ولد ذي الجناحين: حدثنيِ علي بنُ عمر، عن أبيه، عن علي بن حُسين، عن أبيه، عن جده يرْفعهُ: " لا تتخذوا قبري عيداً، ولا بيوتكم قبوراً".
1015- ص- نا أحمدُ بن صالح: نا عبدُ لله بن وهب قال: أخبرني سُليمانُ بن بلال، عن إبراهيم بن أبي النَضْر، عن أبيه، عن بُسْر بن سَعيد، عن زيْد بن ثابت أن النبي- عليه السلام- قال: " صلاةُ المرْء في بيته أفضلُ من صلاته في مَسْجدي هذا إلا المكتوبة " (1) .
ش- إبراهيم بن سالم بن أبي النضر أبو إسحاق التميمي القرشي، يُلقبُ بَرَدان، روى عن: أبيه، وسعيد بن المسيب، روى عنه: سليمان ابن بلال، وصفوان بن عيسى، قال ابن سعد: كان ثقة له أحاديث. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. روى له: أبو داود (2) .
وأبوه: سالم بن أبي أمية أبو النضر، قد ذكر مَرةً، وبُسْر بن سعيد: بضم الباء وسكون السين المهملة، قد ذكرناه.
والحديث: أخرجه الترمذي، والنسائي بنحوه، وقال الترمذي، حديث حسن، وفيه دلالة [أن الصلاة] (3) في البيت أفضل؛ لأن صلاة المرء إذا كا [نت] (3) في بيته أفضل من صلاته في مسجد الرسول، (3) - عليه السلام- كانت في بيته بطريق الأولى أن تكون أفضل من صلاته في مسجد غير الرسول- عليه السلام-.
* * *
__________
(1) البخاري: كتاب الآذان، باب: صلاة الليل (731) ، مسلم: كتاب صلاة المسافرين، باب: استحباب صلاة النافلة في بيته، وجوارها في المجد
(1 13/78 2، 4 1 2) ، الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في فضل صلاة التطوع في البت (450) ، النسائي: كتاب قيام الليل، باب: الحث على الصلاة في البيوت (3/197 - 198) .
(2) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (2/ 173) .
(3) غير واضح في الإلحاق.
23. شرح سنن أبي داوود 4