كتاب شرح أبي داود للعيني (اسم الجزء: 4)

فذكر نحو حماد (1) ، قال: " ثم يكبرُ فيسجدُ فيمكنُ وجهَه ". قال همام: وربما قال: " جبهَتَهُ من الأرضِ حتىِ تَطمئن مَفاصلُهُ وتَسترخي، ثم يكبرُ فَيستوي قاعدا على مَقْعَده، ويُقيم صُلبَهَ، فَوصفَ الصلاة هكذا أربعَ ركعاتِ حتى فَرغً، لا تَتمُ صًلاةُ أحَدِكم حتى يفعلَ ذلك " (2) .
ش- هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، وهمام بن يحيى.
قوله: " بمعناه " أي: بمعنى الحديث المذكور.
قوله: " قال: فقال رسول الله" إلى آخره بيان هذا الحديث الذي بمعنى الحديث المذكور.
قوله: " إنها " أي: إن القضية أو القصة.
قوله: "ورجليه إلى الكعبين" أي: يمسح برجليه إلى الكعبين، فهذا أو أمثاله من الاثار الدالة على مسح الرجلين في الوضوء من غير خف منسوخة بالأحاديث الواردة بغسلهما، وقال الطحاوي: فذكر عبد الله بن عَمْرو أنهم كانوا يمسحون حتى أمرهم رسول الله- عليه السلام- وإسباغ الوضوء وخوفهم فقال:" ويل للأعقاب من النار " فدل ذلك على أن حكم المسح الذي قد كانوا يفعلونه قد نسخه ما تأخر عنه مما ذكرنا، يعني: من الأحاديث التي وردت بالغسل.
قوله: " ما أذن له " على صيغة المجهول.
قوله: " فذكر نحو حماد ". أي: نحو حديث حماد بن سلمي.
قوله: "وربما قال جبهته". قال الخطابي (3) : " فيه دليل على أن السجود لا يجزئ على غير الجبهة، وأن من سجد على كور العمامة ولم يسجد معها على شيء من جبهته لم تجزئ صلاته ".
__________
(1) في سنن أبي داود: "نحو حديث حماد".
(2) انظر الحديث السابق.
(3) معالم السنن (1/ 183) .

الصفحة 56