كتاب شرح أبي داود للعيني (اسم الجزء: 4)

846- ص- نا الربيع بن نافع أبو توبة، وموسى بن إسماعيل- المعنى- قالا: نا ابن المبارك، عن موسى. قال أبو سلمة: موسى بن أيوب، عن عمه عن عقبة بن عامر قال: لما أنزِلَتْ (1) "فَسبِّحْ بِاسْ" ربكَ العَظيم " قال رسولُ الله: " اجْعلوها في رُكُوعكُم " فلما نَزَلَتْ "سبخ اَسْمَ ربِّكَ الأعْلَى" قَال: " اجعَلُوها في سُجُودِكُم " (2) .
ش- عبد الله بن المبارك.
وموسى بن أيوب بن عامر الغافقي المصري. روى عن عقبة بن عامر الجهني، وسهل بن رافع بن خديج. وسمع عمه. روى عنه: الليث ابن سعد، وابن لهيعة، وابن المبارك. قال ابن معين: ثقة. روى له أبو داود وابن ماجه (3) .
وعمه إياس بن عامر الغافقي المَنَارِي. ومنارة بطن من غافق. سمع علي بن أبي طالب، وعقبة بن عامر. روى عنه ابن أخيه موسى بن أيوب. قال ابن يونس: كان من شيعة علي بن أبي طالب والوافدين عليه من مصر، وشهد معه مشاهده. روى له: أبو داود، وابن ماجه (4) . قوله: " لما أنزلت " وفي بعض النسخ: " لما نزلت " وبهذا الحديث استدل أبو حنيفة وأصحابه في أن السُّنَّة للمصلي أن يقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم وبحمده"، وفي سجوده: "سبحان ربي الأعلى وبحمده".
واختلف العلماء في سائر الأذكار في الركوع والسجود، فقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي: هو سُنَّة، فلو تركه لم يأثم، وصلاته صحيحة سواء تركه سهوًا أو عمدًا، لكن يكره عمدًا. وقال إسحاق،
__________
(1) في سنن أبي داود: " نزلت"، وسيذكر المصنف أنها نسخة.
(2) ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: التسبيح في الركوع والسجود (887) .
(3) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (29/ 6238) .
(4) المصدر السابق (3/ 591) .

الصفحة 74