كتاب شرح أبي داود للعيني (اسم الجزء: 4)

به نفسك دون غيرك، وفيه أن تخصيص الرجل نفسه بالدعاء مكروه، بل يُعمم الدعاء فإنه أقربُ إلى القبول، لأن رحمة الله واسعة، والحديث أخرجه البخاري، والنسائي.
860- ص- نا زهير بن حرب، نا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي- عليه السلام- كَانَ إذا قَرَأ (سبح اسْمَ ربكَ الأعْلَى " (1) قال: "سبحانَ ربي الأعْلى " (2) .
ش- إسرائيل بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي، ومسلم بن عمران، ويقال: ابن أبي عمران، ويقال: ابن أبي عبد الله البطين، أبو عبد الله الكوفي. روى عن سعيد [بن جبير] ، (3) ، وإبراهيم التيمي، ومجاهد وغيرهم. روى عنه الأعمش 0001، (3) والمسعودي، وغيرهم. قال أحمد وابن معين: ثقة. روى له [الجماعة] (3) إلا النسائي (4) . وإنما كان يقول- عليه السلام- سبحان ربي الأعلى لأنه أمر به، حيث قال له ربه "سبح اسْمَ ربكَ الأعْلَى" والخطاب للنبي- عليه السلام. وقد روي هذا موقوفاً
ص- قال (5) أحمد: يعجبني في الفريضةِ أن يَدْعُو بما في القرآن.
ش- أي: قال أحمد بن حنبل، وأشار به إلى أن المصلي يدعو في الفرض بقوله: فسبحان ربي الأعلى في السجود (6) وسبحان ربي العظيم في الركوع.
ص- قال أبو داود: خُولفَ وكيع في هذا الحديث. رواه أبو وكيع وشعبةُ عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفَا.
__________
(1) سورة الأعلى: (1) .
(2) تفرد به أبو داود.
(3) غير واضح في الإلحاق.
(4) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (27/ 936 5) .
(5) هذا القول ذكر في سنن أبي داود عقب الحديث الآتي.
(6) في الأصل: " الركوع ".

الصفحة 96