كتاب شرح أبي داود للعيني (اسم الجزء: 5)

القرشي الهاشمي، ويقال: هو عبد المطلب بن ربيعة، هو ابن عم النبي - عليه السلام-. روى عنه: عبد الله بن الحارث بن نوفل. روى له: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه , إلا أنه قال: مطلب بن أبي وداعة؛ وهو وهم (1) .
قوله: " وأن تشَهّدَ " أي: وان تتشهد , حذفت إحدى التاءين للتخفيف، وفي غالب النسخ الصحيحة: " أن تشهد " - بدون واو العطف- فوجهُه: أن يكون بدلاً من قوله: " مثنى " أو يكون في محل النصب بنزع الخافض، والتقدير: بأن تشهدَ.
قوله: " وأن تَبأسَ " أي: وأن تُظهر البُؤسَ والفاقة , وَهو من بَئس الرجلُ- بالكسْر- يَبْأسُ بؤسا وبَئيساً اشتدَّتْ حاجتُه فهو بَائس، قالَ الله تعالى: " وأطعموا البَائِسَ الفَقِيرَ" (2) .
قوله: " وتمَسَكَنَ " أي: تُظهر المسكنةَ , وهي من السكون والوقار، والميم مزيدة فيها.
قوله: " وتُقنِع " من إقناع اليدين , وهو رفعهما في الدعاء والمَسْألة. قوله: " اللهم، معناه: يا الله، وقد مر الكلام فيه مستوفى.
قوله: " ذلك " إشارة إلى ما ذكر من الأمور.
قوله: " خداج " أي: ناقص في الأجر والفضيلة؛ والخداج مصدر على حذف المضاف أي: ذات خداج أو يكون وضعها بالمصدر نفسه مبالغة كقوله: "فإنما هي إِقبال وإدْبار". والحديث أخرجه: النسائي، وابنُ ماجه. وقال الخطابي (3) : أصحاب الحديث يغلطون شعبة في رواية هذا الحديث , قال البخاري: أخطأ شعبة في هذا الحديث في مواضع: قال:
__________
(1) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (2/447) ، وأسد الغابة (3/ 8 0 5) ، والإصابة (2/ 430) .
(2) سورة الحج: (28) . (3) معالم السنن (1/ 241) .

الصفحة 196