كتاب شرح أبي داود للعيني (اسم الجزء: 5)

" بالأولى " بمعنى " عن " كقوله تعالى: {فاسْألْ بِه خَبِير} (1) أي: عنه ويجئ بمعنى " من " أيضًا كقوله تعالى: {عَيْنَا يَشرَبُ بهَا عبَادُ الله} (2) أي: يشرب منها، وفي بعض النسخ الصحيحة " فإذَا سَكب اَلأول " بالباء الموحدة، وبدون باء الجر في الأول، وبتذكيره، والحديث أخرجه: البخاري، ومسلم/ والنسائي، وابن ماجه بنحوه. [2/143- ب]
1307- ص- نا سليمان بن داود المَهْري، نا ابن وهب، أخبرني ابن أبي ذئب، وعمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد، أن ابن شهاب أخبرهم بإسناده ومعناه قال: وَيُوترُ بوَاحدة، ويسْجُدُ سَجدةَ قَدرَ ما يَقْرَأ أحَدُكُمِ خَمسينَ آيَة قَبلَ أن يَرْفَعَ رَأسَه، فإذًا سَكَتَ المُؤَذن من صَلاةِ الفجرِ، وتَبَين له الفَجْرُ. وساقَ معناه، وقال: بعضُهُم يَزيدُ على بعضٍ (3) .
ش- أي: بإسناد الحديث ومعناه، ويجوز أن يرجع الضمير الذي في " بإسناده " إلى ابن شهاب الزهري.
قوله: " وقال: بعضهم " أي قال سليمان بن داود، أو قال ابن وهب:
" بعضهم " أي: بعض هؤلاء المذكورين، وهم: ابن أبي ذئب، وعمرو ابن الحارث، ويونس بن يزيد.
1308- ص- نا موسى بن إسماعيل، نا وهيب، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسولُ الله- عليه السلام- يُصَلِّي من اللَيلِ ثلاثَ عَشْرةَ رَكعة، يُوترُ منها بخمس، لا يَجْلسُ في شيء من الخمسِ حتى يَجْلِسَ في الآخرة فيُسَلمُ (4) .ً
ش- استدل به الشافعي أن الإتيان بخمس ركعات جائز بتسليمة واحدة.
__________
(1) سورة الفرقان: (59) .
(2) سورة الإنسان: (6) .
(3) انظر الحديث السابق.
(4) البخاري: كتاب التهجد، باب: ما يقرأ في ركعتي الفجر (1164) ، مسلم: كتاب صلاة المسافرين، باب: صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عيه وسلم ... (737) ، الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الوتر بخمس (459) ، النسائي: كتاب قيام الليل، باب: كيف الوتر بخمس؟ (3/ 240) ، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في كم يصلي بالليل؟ (359) .

الصفحة 243