باب: تفْريع الوتر (1)
أي: هذا باب في بيان تفريع أنواع الوتر.
322- باب: استحباب الوتر
أي: هذا باب في بيان استحباب الوتر.
1386- ص- نا إبراهيم بن موسى، أنا عيسى، عن زكرياء، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم " يا أهلَ القرآنِ أوتِرُوا، فإن اللهَ وتر يحبُّ الوتر " (2) .
ش- عيسى بن يونس، وزكرياء بن أبي زائدة، وأبو إسحاق السبيعي، وعاصم بن ضمْرة الكوفي.، وعلي بن أبي طالب- كرم الله وجهه- (3) . ثم اعلم أن الكلام في الوتر في مواضع، الأول: في صفته، فنقول: عن أبي حنيفة روايات. روى حماد بن زيد عنه أنه فرض. وروى يوسف ابن خالد السمتي أنه واجب. وروى نوح في ما الجامع " عنه ابنه سُنة، وبه أخذ أبو يوسف، ومحمد، وهو قول الشافعي، ومالك، وأحمد، واحتجوا بأحاديث نذكرها في موضعها، واحتج أبو حنيفة بأحاديث منها الحديث المذكور، لأكن الأمر فيه للوجوب.
__________
(1) في سنن أبي داود: " باب تفريع أبواب الوتر ".
(2) الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء ابن الوتر ليس بحتم (453) ، النسائي: كتاب قيام الليل، باب الأمر بالوتر (3/ 228) ، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في الوتر (1169) .
(3) هذه اللفظة قد شاعت وذاعت، وملأت الدروس والأسماع، وهذا الأمر من فعلات الرافضة، وسريانه إلى أهل السنَة فيه هضم للخلفاء الثلاثة قبله، فليتنبهْ إلى مسالك المبتدعة وألفاظهم، فكم من لفظ ظاهره السلامة، وباطنه الإثم، وآخره الندامة، ولينظر تفسير ابن كثير (3/ 516) ، السنة للالكائي (4/ 1396) ، جلاء العينين للألوسي (62) ، التذكرة التيمورية (282- 283) الآداب الشرعية لابن مفلح، فهرس مجموع الفتاوى (37/ 62) .