كتاب شرح أبي داود للعيني (اسم الجزء: 5)

عن الكل، وقال علي: ليس فوقه أحدٌ، وقال كيسان: لا يُوجدُ بصفاته أحد، وقال يمان: لا ينامُ، وقال الربيع: لا تُغيّره الآفات، وقال الصادق: غالب لا يُغلَبُ، وقال الترمذي: لا تدركه الأبصار، ولا تحويه الأفكار، ولا تحيط به الأقطار، وكل شيء عنده بمقدار، وعنه: الأول بعد عدد، والباقي بلا مدد، والقائم بلا عمد، وقال عطاء: المتعالي عن الكون والفساد، وقال جنيد: لم يجعل لأعدائه إلى معرفته سبيلا. وقال الواسطي: لا تعترض عليه القواطع والعلل، وقال علي بن موسى الرضا: الذي أيست العُقولُ عن الاطلاع إلى كيفيته.
ولهذه السورة عشرون اسمًا، ذكرها أبو حنيفة عبد الوهاب بن محمد الفانتي في كتابه " الفصول "، وهي: سورة التوحيد، والتفريد، والتجريد، والإخلاص، والنجاة، والولاية، ونسْبة الرب، والمعرفة، والجمال، والمقشقشة (1) ، والمعوذة، والصمدُ، والأساسُ، والمانعة، والمُحضّرة، والمُنفّرة، والبراءة، والنُّور، والمُذكرة، و [الأمان] (2) ، و {قل هو الله أحد} وهي أربع آيات، وخمس عشرة كلمةً، وسَبْعة وأربعون حرفًا.
1431- ص- نا القعنبي، عن مَالك، عن عبد الرحمنِ بنِ عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري أن رجلاً سمِع رَجلاً يقرا {قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ} يُرَددُهَا، ف" أصْبحَ جَاءَ إلى رسول الله- عليه السلام- فذكرَ ذلك له، وكأن الرجلَ يَتقالها، فقال النبي- عليهَ السَلام-: " والذي نفسي بيدِه إنها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القرآنِ " (3) .
ش- عَبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن: ابن أبي صَعْصعة الأنصاري ا"زني المدني. روى عن: أبيه، وعطاء بن يَسار. روى عنه: مالك/ بن أنس، وسفيان بن عيينة، ويَزيد بن خُصيفة، قال أبو حاتم: [2/169- أ]
__________
(1) في الأصل:" المتشقشة " خطأ.
(2) انظر معاني هذه الأسماء في تفسير الفخر الرازي.
(3) البخاري: كتاب فضائل القرآن، باب: فضل {قل هو الله أحد} (5013) ، النسائي: كتاب الافتتاح، باب: الفضل في قراءة {قل هو الله احد} (2/ 171) وفي عمل اليوم والليلة برقم (698)

الصفحة 377