كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 4)

طريق عطاء عن عائشة بلفظ: "قَدْرُ ستَّة أقساط" والقسط بكسر القاف، هو باتفاق أهل اللغة نصف صاع، والاختلاف بينهم أن الفرق ستة عشر رطلا فصح أن الصالح خمسة أرطال وثلث، وتوسط بعض الشافعية، فقال: الصاع الذي لماء الغسل ثمانية أرطال، والذي لزكاة الفطر وغيرها خمسة أرطال وثلث، وهو ضعيف. اهـ كلام الحافظ ج 1 ص 433 - 434.
(وكنت أغتسل أنا، وهو) أي النبي - صلى الله عليه وسلم -، إنما أبرز الضمير لأجل العطف على الضمير المتصل، كما قال ابن مالك:
وإنْ عَلَى ضَمير رَفْع مُتَّصلْ ... عَطَفْتَ فَافْصلْ بالضَّمير المُنْفَصلْ
أوْ فَاصل مَّا وَبلا فَصْل يَردْ ... في النَّظم فَاشيًا وَضُعْفُهُ اعْتَقدْ
(في إناء واحد) أي من إناء، فـ"في" بمعنى "من" كما تقدم قريبًا، وهذا الإناء هو القدح المذكور أوَّلًا، ويوضحه رواية البخاري: "قالت: كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد من قدح، يقال له الفرق".
وقال ابن التين: كان هذا الإناء من شَبَه. اهـ. والشبه بفتحتين نوع من النحاس.
قال الحافظ: وكأن مستند ابن التين في هذا ما رواه الحاكم من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: ولفظه: "تور من شبه" اهـ فتح ج 1 ص 433. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة رضي الله عنها هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرج حديث عائشة هذا هنا 144، وفي 145، وفي 146، وفي الباب -9 - من كتاب

الصفحة 362