كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 5)

وذكره ابن إسحاق في البدريين، وروى الواقدي ما يخالفه أنه تلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَرْجعَه من بدر، واعتذر عن تخلفه، توفي سنة 20، وقيل: 21، وقال البخاري: مات في عهد عمر، قاله عبد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهم (¬1).
(ما هي) أي البركة الحاصلة بسبب فقد العقد، من الرخصة المشروعة بالتيمم (بأول بركتكم) أي بل هي مسبوقة بغيرها من البركات قال العلامة العيني رحمه الله: والقرينة الحالية والمقالية تدلان على أن
قوله: "هي" يرجع إلى البركة، وإن لم يمض ذكرها، والبركة: كثرة الخير (يا آل أبي بكر) لفظ "آل" مقحمة، وأراد به أبا بكر نفسه، ويجوز أن يراد به أبو بكر وأهله وأتباعه، قاله العيني.
قال الجامع: الظاهر هو المعنى الثاني.
والآل يستعمل في الأشراف، بخلاف الأهل، ولا يرد قوله تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ} [غافر الآية 46] لأنه بحسب تصوره ذكر كذلك، أو بطريق التهكم ويجوز فيه: يَالَ أبي بكر بحذف الهمزة
للتخفيف، قاله العيني (¬2).
وفيه دليل على فضل عائشة وأبيها رضي الله عنهما، وتكرار البركة منهما، وفي رواية عمرو بن الحارث: "لقد بارك الله للناس فيكم" وفي تفسير ابن إسحاق البستي من طريق ابن أبي مليكة عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: "ما كان أعظم بركة قلادتك" وفي رواية هشام بن عروة: "فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله للمسلمين فيه خيرا" وفي رواية: "إلا جعل الله لك منه مخرجا، وجعل للمسلمين فيه بركة".
¬__________
(¬1) تهذيب التهذيب جـ 1 ص 347 - 348 بزيادة يسيرة من الخلاصة.
(¬2) عمدة جـ 4 ص 4 - 5.

الصفحة 189