كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 5)

مَعَ اتِّكَاءٍ والنِّكَاحُ للأمَهْ ... مَعَ الكتَابيَّة غَيْر المُسْلمَهْ
كَذَاكَ إمْسَاكُ التي قَدْ كَرهَتْ ... نكَاحَهُ وَالخُلْفُ في هَذَا ثَبَتْ
وَقَدْ أبَاحَ رَبُّهُ الوصَالاَ ... لهُ وَفي سَاعَة القتَالاَ
بِمَكَّة كَذَا بلا إحْرَامِ ... دُخُولُهَا ولَيْسَ بالمَنَامِ
مُضْطجعًا نَقْضُ وُضُوئه حَصَلْ ... كَذَا اصْطفَاءُ مَالَهُ اللهُ أحَلّ
منْ قَبْل قسْمَة كَذَاكَ يَقْضِي ... لنَفْسه وَوُلْده فَيَمْضِي
كَذَا الشَّهَادَةُ كَذَاكَ يَقْبَلُ ... مَنْ شَهِدُوا لهُ كَذَاكَ يَفْصِلُ
في حُكْمهِ بعلمهِ للْعصْمَةِ ... وَاخْتَلَفُوا في غَيْره للرِّيبَةِ
كَذَا لهُ أنْ يَحْميَ المَوَاتَا ... لنَفْسهِ وَيَأخُذَ الأقْوَاتَا
وَغَيْرَهَا منَ الطَّعَام مَهْمَا ... احْتَاجَ وَالبَذْلَ فَأوْجبْ حَتْمَا
مِنْ مَالك وَإنْ يَكُنْ مُحْتَاجَا ... لكنَّهُ لَفعْلِ هَذَا مَا جَا
وَالخُلفُ في النَّقْض بلَمْس المَرْأةِ ... وَالمُكْثُ في المَسْجد مَعْ جَنَابَةِ
وَجَائزٌ نكَاحُهُ لتسْعَةِ ... وَفَوْقَهَا وَعَقْدُهُ بالهبَةِ
فَإنْ فَلاَ بالعَقْد حَتْمُ مَهْرهِ ... وَلا الدُّخُولِ بخلافِ غَيْرهِ
كَذَا بلا وَليٍّ أوْ شُهُودٍ أوْ ... في حَال إحْرَام بخُلْف قَدْ حَكَوْا
وَمَنْ يَرُمْ نكَاحَهَا لَزِمَهَا ... إجَابَةٌ وَحَرُمَتْ خَطبَتُهَا
وَمَنْ لهْا زَوْج فحَقًا وَجَبَا ... طَلاقُهَا كَمَا جَرَى لزَيْنَبَا (¬1)
¬__________
(¬1) وقد أنكر السبكي رحمه الله، هذا وقال: هو من منكر القول، ولم يكن - صلى الله عليه وسلم - تعجبه امرأة أحد من الناس، وقصة زينب إنما جعلها الله كما في سورة الأحزاب قطعا لقول الناس: إن زيدا ابن محمَّد، وإبطالا للتبني، قال: وبالجُملة فهذا من منكرات كلامهم في الخصائص، وقد بالغوا في هذا الباب في مواضع اقتحموا فيها عظائم، لقد كانوا في غنية عنها. اهـ من هامش شرح الألفية ص 139.

الصفحة 613