كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 9)

تماثيل". وفي رواية: "أنها علقته على بابها"، وكذا في رواية زيد بن خالد عن عائشة عند مسلم. قال الحافظ رحمه الله: فتعين أن السهوة بيت صغير، علقت الستر عَلَى بابه. انتهى (¬1).
(فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي إِليه، ثم قال: "يا عائشة أخريه عني) وفي رواية للبخاري: "أميطي عنا قِرامك هذا، فإنه لا تزال تصاويره تَعْرِض في صلاتي".
دل الحديث على أن الصلاة لا تفسد بذلك؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- لم يقطعها، ولم يعدها. قاله في "الفتح" (¬2).
(فنزعته) أي قلعته، وأزلته، وبابه ضرب. كما في المصباح (فجعلته وسائد) جمع وسادة -بالكسر-: المِخَدَّة، ويجمع على وِسادات (¬3).
وفي رواية للبخاري في "المظالم" من طريق عبيد الله العمري، عن عبد الرحمن بن القاسم بهذا الإسناد، قالت: "فاتخذت منه نمرقتين (¬4)،
¬__________
(¬1) فتح جـ 11 ص 587. طبعة دارالفكر.
(¬2) جـ 1 ص 578. طبعة دار الريان للتراث.
(¬3) المصباح جـ 2 ص 658.
(¬4) النمرقة -بفتح النون، وسكون الميم، وضم الراء، بعدها قاف. كذا ضبطها القزاز وغيره. وضبطها ابن السكيت- بضم النون أيضاً، وبكسرها، وكسر الراء. وقيل: في النون الحركات الثلاث، والراء مضمومة جزماً، والجمع نمارق: وهي الوسائد التي =

الصفحة 466