كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 9)

ومنها: أن فيه أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وهو أبو سلمة.
ومنها: أن فيه عائشة رضي الله عنها من المكثرين السبعة، كما تقدم في السند الماضي.
ومنها: أن فيه الإخبار والتحديث والعنعنة؛ من صيغ الأداء. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عائشة رضي الله عنها) أنها (قالت: كان لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- حصيرة) هكذا رواية المصنف هنا، وفي الكبرى: "حصيره" بالهاء، والذي في كتب اللغة بدونها، وصرح في "المصباح" أن تأنيثها بالهاء عامي.
وهي -بفتح الحاء المهملة، وكسر الصاد المهملة أيضاً-: البساط الصغير من النبات. وقيل: سَفيفَة (¬1) تُصنع من بَرْديّ، وأسَل، ثم تفرش، سمي بذلك لأنه يلي وجه الأرض. وقيل: الحصير المنسوج، سمي حصيراً لأنه حُصِرت طاقاته بعضُهَا مع بعض. أفاده في "اللسان" (¬2).
¬__________
(¬1) السَّفيفة -بفاءين-: النسيجة، يقال: سفَفتُ الخُوص اسُفّه -بالضم- سَفّاً، وأسففته إسفافاً: أي نسجته بعضه في بعض، وكل شيء ينسج بالأصابع فهو الإسفاف. اهـ لسان. والبَرْديُّ -بالفتح-: نبت معروف، واحدته بردية. اهـ. لسان. و"الأَسَل -بفتحتين-: عِيدَانٌ تنبت طِوالاً دِقاقاً مستوية، لا ورق لها، يعمل منها الحُصُر. اهـ. لسان.
(¬2) لسان جـ 2 ص 897.

الصفحة 481