هشام بن عروة، ففيها: "صلى في ثوب واحد، قد خالف بين طرفيه". وفي طريق يحيى القطان، عن هشام: "أنه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي في ثوب واحد في بيت أم سلمة، قد ألقى طرفيه على عاتقيه" ومن طريق أبي أسامة عن هشام قال: "رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي في ثوب واحد مشتملاً به في بيت أم سلمة، واضعاً طرفيه على عاتقيه".
وفي حديث جابر رضي الله عنه عند مسلم: "رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي في ثوب واحد متوشحاً به".
قال البخاري رحمه الله: قال الزهري في حديثه: المُلتَحِف: المتوشح، وهو المخالف بين طرفيه على عاتقيه، وهو الاشتمال على منكبيه. قالت أم هانىء: التحف النبي -صلى الله عليه وسلم- بثوب، وخالف بين طرفيه على عاتقيه. انتهى (¬1).
وقال النووي رحمه الله: المشتمل، والمتوشح، والمخالف بين الطرفين معناها واحد هنا. قال ابن السكّيت: التوشح أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى، ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى، ثم يعقدهما على صدره (¬2).
والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
¬__________
(¬1) صحيح البخاري جـ 1 ص 99 - 100.
(¬2) شرح مسلم جـ 4 ص 233.