كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 9)

أنبجان، وعن هذا قال ثعلب: يقال: كساء أنبجاني، وهذا هو الأقرب إلى الصواب في لفظ الحديث.
وأما تفسيرها، فقال عبد الملك بن حبيب في شرح الموطأ: هي كساء غليظ، يشبه الشملة، يكون سداه قطناً غليظاً، أو كتاناً غليظاً، ولحمته صوف، ليس بالمبرم في فتله لين غليظ، يلتحف به في الفراش، وقد يشتمل به في شدة البرد. وقيل: هي من أدون الثياب الغليظة تتخذ من الصوف، ويقال: هو كساء غليظ لا عَلَمَ له، فإذا كان للكساء علم فهو خميصة، وإن لم يكن فهو أنبجانية. انتهى كلام العيني (¬1). والله أعلم، ومنه التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث عائشة رضي الله عنها هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (20/ 771)، وفي الكبرى (8/ 847) بالسند المذكور. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه؛ فأخرجه
¬__________
(¬1) عمدة القاري جـ 4 ص 93.

الصفحة 566