كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 9)

10 - كتاب الإمامة
أي هذا كتاب في ذكر الأحاديث الدالة على أحكام الإمامة.
والإمامة لغة: التقدم. قال الفيومي رحمه الله: وتكره إمامة الفاسق، أي تقدمه إماماً. اهـ (¬1). وقال بعضهم: الإمامة: رياسة المسلمين، ومنصب الإمام (¬2).
والإمام: الخليفة، والعالم المُقتدَى به، ومن يؤتم به في الصلاة، ويطلق على الذكر والأنثى. قال بعضهم: وربما أنث إمام الصلاة بالهاء، فقيل: امرأة إمامة. وقال بعضهم: الهاء فيها خطأ، والصواب حذفها؛ لأن الإمام اسم، لا صفة.
ويقرب من هذا ما حكاه ابن السكيت في كتاب المقصور والممدود: تقول العرب عاملنا امرأة، وأميرنا امرأة، وفلانة وصي فلان، وفلانة وكيل فلان، قال: وإنما ذُكِّرَ لأنه إنما يكون في الرجال أكثر مما يكون في النساء، فلما احتاجوا إليه في النساء أجروه على الأكثر في موضعه، وأنت قائل: مؤذن بني فلان امرأة، وفلانة شاهد بكذا؛ لأن هذا يكثر في الرجال، ويقل في النساء.
وقال تعالى: {إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ} فذكر "نذيراً"،
¬__________
(¬1) المصباح جـ 1 ص 24.
(¬2) انظر المعجم الوسيط جـ 1 ص 27.

الصفحة 602