ابن عمر: كنا إذا بايعنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على السمع والطاعة يلقننا "فيما استطعتم".
وأخرج أيضاً بسنده عن يونس بن عبيد، عن نافع، قال: كان ابن عمر يسلم على الخشبية (¬1)، والخوارج، وهم يقتتلون، فقاله: من قال: حي على الصلاة أجبته، ومن قال: حي على الفلاح أجبته، ومن قال: حي على قتل أخيك المسلم، وأخذ ماله، قلت: لا. انتهى (¬2).
ومنعت طائفة الصلاة خلف أهل البدع، وأمر بعضهم من صلى خلفهم بالإعادة، كان سفيان الثوري يقول في الرجل يكذّب بالقدر: لا تقدموه.
وقال أحمد في الجهمي يصلي خلفه: يعيد، والقدري إذا كان يرد الأحاديث، ويخاصم فليعد، والرافضي يصلي خلفه: يعيد. وقال أحمد: لا يصلي خلف أحد من أهل الأهواء إذا كان داعية إلى هواه.
وقد حكي عن مالك أنه قال: لا يصلى خلف أهل البدع من القدرية، وغيرهم، ويصلى خلف أئمة الجور. قاله ابن المنذر رحمه الله تعالى (¬3).
وقال العلامة العيني رحمه الله: وكان أبو حنيفة رحمه الله لا يرى الصلاة خلف المبتدعة، ومثله عن أبي يوسف. انتهى (¬4).
¬__________
(¬1) الخشبية هم أصحاب المختار بن أبي عبيد. كذا في مجمع البحار. وقال صاحب القاموس: هم قوم من الجهمية. اهـ من هامش السنن الكبرى جـ 3 ص 122.
(¬2) السنن الكبرى جـ 3 ص 122.
(¬3) الأوسط جـ 4 ص 232.
(¬4) عمدة القاري جـ 5 ص 232.