كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 10)

عبد الله، أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن، فقال: أقبلنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا كنا بالسُّقْيَا، أو بالقَاحَةِ، قال: فخرج لبعض حاجته، فصببت له وضوءاً، فتوضأ، ثم قام، فالتحف بإزاره، فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه، ثم أتى آخر، فقام عن يساره، فتقدم، فصلى بنا (¬1).
وأخرج أيضاً عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا، وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار، قال: رأينا جابر بن عبد الله، قال: وقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يصلي، وجئت حتى أقوم عن يسار رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأخذني، فجعلني عن يمينه، وجاء جَبَّار ابن صخر، فقام عن يساره، فدفعنا حتى جعلنا من خلفه (¬2). انتهى كلام ابن المنذر رحمه الله تعالى (¬3).
وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرح حديث ابن مسعود المذكور في الباب: وهذا مذهب ابن مسعود، وصاحبيه، وخالفهم جميع العلماء من الصحابة، فمن بعدهم إلى الآن، فقالوا: إذا كان مع الإمام رجلان وقفا وراءه صفّاً، لحديث جابر وجَبَّار بن صَخْر، وقد ذكره مسلم في صحيحه في آخر الكتاب في الحديث الطويل عن جابر،
¬__________
(¬1) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه جـ 3 رقم 1536.
(¬2) أخرجه مسلم جـ 8 ص 231.
(¬3) الأوسط جـ 4 ص 172 - 175.

الصفحة 147