كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 10)

عُمَرُ، صَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَجَاءَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ، لِصَلاَةِ الظُّهْرِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ، ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ لاَ يَتَأَخَّرَ، وَأَمَرَهُمَا، فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِهِ، فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّي قَاعِدًا. فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: أَلاَ أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: نَعَمْ، فَحَدَّثْتُهُ فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ قُلْتُ: لاَ، قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ.
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (العباس بن عبد العظيم العنبري) (¬1) أبو الفضل البصري،
¬__________
(¬1) لفظ "العنبري" لا يوجد في بعض النسخ، وهو نسبة إلى العنبر بن عمرو بن تميم. قاله في لب اللباب. جـ 2 ص 123.

الصفحة 436