كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 10)

تقديم المفضول مع وجود الفاضل، إلا أن الأولى تقديم الفاضل، كما قال: (وأحقهم بالإِمامة أقرؤهم) أبي أكثرهم قرآنًا، وأجودهم قراءة.
وفيه دليل على فضل من كان أقرأ لكتاب الله تعالى، حيث كان أحق بالتقدم في الصلاة التي هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين.
وفيه دليل أيضًا لمن يقول بتقديم الأقرإ على الأفقه، وهو مذهب أبي حنيفة، وأحمد، وبعض أصحاب الشافعي رحمهم الله، وهو الراجح، بشرط أن يكون يعلم أحكام الصلاة.
وقال مالك والشافعي وأصحابهما رحمهم الله: الأفقه مقدم على الأقرإ، وقد تقدم ذكر أدلة الفريقين، وترجيح الراجح برقم 3/ 780، فإن شئت فارجع إليه تستفد، والله سبحانه وتعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 43/ 840، وفي "الكبرى" 43/ 914 بالسند المذكور، وفي 5/ 782، و"الكبرى" 5/ 857 عن عبيد الله بن سعيد، عن يحيى

الصفحة 493