كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 10)

والشمس في ظهره" (فقال) -صلى الله عليه وسلم- (يا بلال أين ما قلت؟)، "ما" مصدرية، أي أين الوفاء بقولك: أنا أحفظكم؟ (قال) بلال (ما) نافية (ألقيت علي نومة) ببناء الفعل للمفعول، و"نومة" بالرفع نائب فاعله، وهو بالفتح: المرة من النوم، وفي "التفسير": "قال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما ألقيت علي نومة مثلها" (مثلها) بالرفع صفة "نومة"، أي مثل هذه النومة التي ألقيت عليه. قال السندي: والإضمار بقرينة الحضور. اهـ. وقال العلامة العيني رحمه الله: و"مثل" لا يتعرف بالإضافة ولهذا وقع صفة للنكرة. اهـ.
(قط) قال المجد رحمه الله: ما رأيته قَطُّ، ويضم، ويخففان، وقَطٍّ مشددة مجرورة: بمعنى الدهر، مخصوص بالماضي، أي فيما مضى من الزمان، أو فيما انقطع من عمري. انتهى (¬1).
(قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إِن الله قبض أرواحكم)، هو مثل قوله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} [الزمر: 42] الآية. ولا يلزم من قبض الروح الموت، فالموت انقطاع تعلق الروح بالبدن ظاهرًا وباطنًا، والنوم انقطاعه عن ظاهره فقط. زاد مسلم في روايته: "أما إنه ليس في النوم تفريط" ... الحديث. قاله في "الفتح" (حين شاء، فردها حين شاء) "حين" في الموضعين ليست لوقت واحد، فإن نوم القوم لا يتفق غالباً في وقت واحد، بل
¬__________
(¬1) "ق" ص 882.

الصفحة 524