الأول: المرض الذي لا يقدر المرء معه أن يأتي الجماعات، لحديث أنس رضي الله عنه في كونه -صلى الله عليه وسلم- كشف الستارة، والناس صفوف خلف أبي بكر رضي الله عنه، فأراد أبو بكر أن يرتد، فأشار إليهم أن امكثوا، وألقى السِّجْفَ ... (¬1).
الثاني: حضور الطعام، لحديث الباب.
الثالث: النسيان الذي يعرض في بعض الأحوال، لحديث أبي قتادة رضي الله عنه في نومهم عن صلاة الصبح (¬2).
الرابع: السِّمَن المفرط الذي يمنع المرء عن حضور الجماعات، لحديث أنس رضي الله عنه، قال: قال رجل من الأنصار -وكان ضخمًا- للنبي -صلى الله عليه وسلم-: إني لا أستطيع الصلاة معك، فلو أتيت منزلي، فصليت فيه، فأقتدي بك، فصنع الرجل طعامًا، ودعاه إلى بيته، فبسط له طرف حصير لهم، فصلى عليه ركعتين .... (¬3).
الخامس: وجود المرء حاجة الإنسان في نفسه -يعني البول والغائط- لحديث عبد الله بن الأرقم المذكور في الباب. والمراد أن يؤذيه ذلك بحيث يشغله عن الصلاة، لا ما لا يتأذى به، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يصل أحدكم، وهو
¬__________
(¬1) سيأتي للمصنف 7/ 1831.
(¬2) تقدم للمصنف 47/ 846.
(¬3) أخرجه ابن حبان، وأخرج البخاري في صحيحه نحوه.