كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 10)

نصب على الحال من "الصلاة" والرابط الواو. و"النجي": المناجي، كنديم، بمعنى منادم، ووزير بمعنى موازر.
وقال السندي رحمه الله: "النجي": فعيل من المناجاة، أي مناج له، ولعله كان أمراً ضرورياً، أو فعل ذلك لبيان الجواز، ويؤخذ منه أن الفصل بين الإقامة والشروع لا يضر بالصلاة. انتهى (¬1).
وقال النووي رحمه الله تعالى: "وأما قوله: نجي لرجل": فمعناه مُسَارّ له، والمناجاة: التحديث سرّاً. و"النَّجِيَ" فَعِيلٌ بمعنى فاعل، يقال: رجل نجي، ورجلان نجي، ورجال نجيَّ بلفظ واحد. قال الله تعالى: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم: 52]، وقال تعالى: {خَلَصُوا نَجِيًّا} [يوسف: 80] والله أعلم. انتهى (¬2).
قال الحافظ رحمه الله: ولم أقف على اسم هذا الرجل. وذكر بعض الشراح أنه كان كبيراً في قومه، فأراد أن يتألفه على الإسلام. ولم أقف على مستند ذلك. قيل: ويحتمل أن يكون مَلكًا من الملائكة جاء بوحي من الله عز وجل. ولا يخفى بعد هذا الاحتمال. اهـ (¬3).
(فما قام إِلى الصلاة حتى نام القوم) زاد شعبة عن عبد العزيز: "ثم قام، فصلى" أخرجه مسلم، وهو عند البخاري في "الاستئذان".
¬__________
(¬1) شرح السندي جـ 2 ص 81 - 82.
(¬2) شرح مسلم جـ 4 ص 72 - 73.
(¬3) فتح جـ 2 ص 337.

الصفحة 62