كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 10)

وأما ابن حبان، فإنه يذكر في "الثقات" كل من روى عن ثقة، وروى عنه ثقة، ولم يجد له منكرًا، خرج هو بذلك في الثقات، فتوسع، كما في ترجمته من "التنكيل" وأوضحت هناك ما يوثق به من توثيق ابن حبان مما لا يوثق به (¬1) من الثاني كما يعلم مما شرحته هناك (¬2).
وأما في ترجمة يحيى هذا من "التهذيب": إن شعبة روى عنه ... إلخ، فإن ابن حجر التزم أن يذكر في ترجمة شعبة جميع شيوخه، ولم يذكر فيهم يحيى هذا، وإنما ذكر أبا بَلْج يحيى بن أبي سليم، وهو رجل آخر، فأخشى أن يكون اشتباه، ومع ذلك ففي "فتح المغيث" للسخاوي ص 134: "من كان لا يروي إلا عن ثقة، إلا في النادر الإِمام أحمد، وشعبة .... وذلك في شعبة على المشهور ... وإلا فقد قال عاصم
¬__________
(¬1) الكلام هنا غير ملتئم، ولعل صواب العبارة: وهذا من الثاني، فليحرر.
(¬2) قال في "التنكيل" جـ 1 ص 450 - 451 والتحقيق أن توثيقه على درجات:
1 - أن يصرح به كأن يقول: كان متقنًا، أو مستقيم الحديث، أو نحو ذلك.
2 - أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخَبَرَهم.
3 - أن يكون من المعروفين بكثرة الحديث بحيث يعلم أن ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة.
4 - أن يظهر من سياق كلامه أنه قد عرف ذلك الرجل معرفة جيدة.
5 - ما دون ذلك.
فالأولى: لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة، بل لعلها أثبت من توثيق كثير منهم.
والثانية: قريب منها.
والثالثة: مقبولة.
والرابعة: صالحة.
والخامسة: لا يؤمن فيها الخلل. انتهى كلامه رحمه الله.

الصفحة 701