كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 11)

يصلي في بيتي قبل الظهر أربعًا، ثم يخرج، فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين". قال أبو جعفر الطبري: الأربع كانت في كثير من أحواله، والركعتان في قليلها (¬1).
(وكان يصلي بعد المغرب ركعتين في بيته) قيد للركعتين بعد المغرب، ومثله العشاء، لما تقدم في رواية البخاري، وفي رواية له: "فأما المغرب والعشاء ففي بيته".
(وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف) أي يرجع إلى بيته (فيصلي ركعتين) بالرفع، لا بالنصب. قاله العيني (¬2).
وقال ابن بطال: إنما أعاد ابن عمر رضي الله عنه ذكر الجمعة بعد الظهر من أجل أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي سنة الجمعة في بيته بخلاف الظهر، قال: والحكمة فيه أن الجمعة لما كانت بدل الظهر، واقتصر فيها على ركعتين ترك التنفل بعدهما في المسجد خشية أن يظن أنها التي حذفت. انتهى.
قال في "الفتح": وعلى هذا فينبغي أن لا يتنفل قبلها ركعتين متصلتين بها في المسجد لهذا المعنى. انتهى (¬3). والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
¬__________
(¬1) أفاده في الفتح جـ 3 ص 377.
(¬2) عمدة القاري جـ 6 ص 250.
(¬3) فتح جـ 3 ص 95.

الصفحة 107