كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (اسم الجزء: 11)

بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
المسألة الثانية: قال الحافظ رحمه الله: لم يرد ما يدلّ على التفرقة في الرفع بين الرجل والمرأة، وعن الحنفية يرفع الرجل إلى الأذنين، والمرأة إلى المنكبين، لأنه أستر لها. والله أعلم. انتهى (¬1).
وقال الحافظ ولي الدين رحمه الله تعالى: قال أصحاب الشافعية: لا فرق في منتهى الرفع بين الرجل والمرأة، وقالت الحنفية: يرفع الرجل إلى الأذنين، والمرأة إلى المنكبين، لأنه أستر لها. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن أم الدرداء أنها كانت ترفع يديها حذو منكبيها. وعن الزهري: ترفع المرأة يديها حذو منكبيها. وعن عطاء بن أبي رباح، وحماد بن أبي سليمان: أنهما قالا: ترفع المرأة يديها في الصلاة حذو ثدييها.
وعن حفصة بنت سيرين أنها رفعت يديها في الصلاة حذو المنكبين. وقال عطاء بن أبي رباح: إن للمرأة هيئة ليست للرجال، وإن تركت ذلك فلا حرج. انتهى (¬2).
قال الجامع عفا الله عنه: كون المرأة تخالف الرجل في الرفع مما لا دليل عليه، فالراجح ما ذهب إليه الشافعية من عدم الفرق بين الرجل والمرأة في صفة الرفع.
¬__________
(¬1) "فتح" جـ 2 ص 461.
(¬2) "طرح" جـ 2 ص 259 - 260.

الصفحة 167